الشيخ الجواهري
22
جواهر الكلام
للشرائط الآتية على جميع الناس ولهم بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعل في قوله تعالى ( 1 ) : " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس " إشعارا به ، وفي النبوي ( 2 ) : " لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دين إلا المسلمين ، فإنهم عدول على أنفسهم وغيرهم " وفي الصحيح ( 3 ) : " تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ولا تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين " وفي آخر ( 4 ) : " تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب " . وأما الكافر الحربي فلا تقبل شهادته على غيره ولو من أهل ملته فضلا عن المسلمين بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل عن الإيضاح الاجماع عليه . ( وهل تقبل شهادة الذمي على الذمي ؟ قيل ) والقائل المشهور : ( لا ) تقبل ( وكذا على غير الذمي ) بل عن جماعة الاجماع على عدم قبوله على المسلم في غير الوصية ، بل لا خلاف معتد به أيضا في عدم قبولها على غير أهل ملته للأصل وغيره ، وخصوص موثق سماعة ( 5 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن شهادة أهل الذمة ، فقال : لا تجوز إلا على أهل ذمتهم " مضافا إلى النبوي السابق ( 6 ) والصحيح الآتي ( 7 ) . خلافا للمحكي عن أبي علي ، فأجاز شهادة الكفار بعضهم على بعض وإن اختلف الملتان مع العدالة في دينهم ، وهو مع شذوذه لا مستند
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 143 . ( 2 ) المستدرك - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من كتاب الوصايا - الحديث 1 - 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 38 - من كتاب الوصايا - الحديث 1 - 3 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 20 - من كتاب الوصايا - الحديث 5 . ( 6 ) المستدرك - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 4 . ( 7 ) الوسائل - الباب - 40 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .